الحضارة الفرعونية القديمة أو الحضارة المصرية القديمة تعتبر ثانى أقدم حضارة عرفها التاريخ البشرى ، فهذه الحضارة شهدت الكثير من النماء و الازدهار و التطور الواسع فى جميع المجالات ، كاما شهدت هذه الفترة تطورا كبيرا فى مجال العلوم ، حيث استخدموا هذه العلوم فى بناء الأهرامات و تشيد المعابد ، و أهتموا أيضا بالجانب الدينى ، كما و مرت أيضا الحضارة الفرعونية القديمة فترات ضعف كثيرة ، حيث بدأت الحضارة الفرعونية منذ عام 3150 ق.م بعد توحيدها على يد الملك مينا ، و تطورت الحضارة الفرعونية على مدى الثلاثة ألفيات التالية ، فقد شهدت تطورا كبيرا فى مجال الزراعة فاعتمدوا على النيل و الروافد المترسبة من الفيضان ، كما و تطورت أيضا التجارة نتيجة الموقع الاسترتيجى للحضارة الفرعونية ، كما و برع المصريون القدماء فى فن النحت ، و اتجهوا أيضا للصناعة فصنعوا أيضا الأدوات ممن الحجارة ، و استغلوا المحاجر ، و كان لذلك التطور الاقتصادى المذهل الأثر البالغ فى جعل مصر مطمع لكثير من الغزاة ، و استغلوا فترات الضعف التى مرت بها البلاد و حاولوا احتلالها ، لكن نجح المصريون فى قمع أعدائهم لكن جاءت أحد الفترات التى احتل فيها الرومان مصر و استمروا فى حكمها .

نشأة الحضارة الفرعونية القديمة
نشأت الحضارة الفرعونية فى شمال شرق قارة أفريقيا و موقها حاليا هو جمهورية مصر العربية ، كما و ضمت أيضا الكثير من الدويلات مثل أجزاء من شبه الجزيرة العربية و سوريا و فلسطين ، حيث فى نهاية العصر الحجرى القديم بدأ المناخ فى شمال القارة الأفريقية بأن يتحول الى الجفاف و الحرارة و بدأت القبائل و الجماعات تتجه نحو حوض النيل ، فبعد تركز هذه القبائل على النيل فى أواخر العصر الجليدى منذ 120 ألف عام الذى كان يتميز بالتربة الخصبة الناتجة من ترسب روافد النيل من الفيضانات ، بدأت هذه القبائل بممارسة حرفة الزراعة ، و كان ممارسة هذه المهنة له الأثر البالغ فى استقرار هذه القبائل ، و ظهور نظام و عادات و أعراف و قوانين تحكم حياتهم ، و بدأت صراعات بين هذه القبائل ، الى أن قام الملك مينا يتوحيدها جميعا .
كما يعتقد بعض المؤرخون أن اتحاد القبائل جاء نتيجة استقرارهم و ممارستهم حرفة الزراعة ، حيث يعتقد الباحثون أن الملوك كانوا يجمعون العمال من شتى أنحاء مصر ليعملوا معا فى بناء الأهرامات و ذلك بهدف تحقيق الوحدة بينهم عن طريق التعرف على بعضهم البعض و مشاركة الثقافات و توحيد عقيدتهم ، و جعلهم يعتقدون بأن فرعونا يرعى مصالحهم و يعتنى بهم .
فترات الحياة التى مرت بها الحضارة الفرعونية فترة ما قبل الأسر
أثناء بداية عصر ما قبل الأسر لم يكن المناخ المصرى بهذا الجفلف الذى هو عليه اليوم ، حيث كانت حشائش السافانا تغطى الكثير من مساحة مصر ، و كان ذلك سببا فى كثرة الثروة الحيوانية و كثرة الثروة النباتية ، حيث سيطرت قطعان الرعى من الحيوانات هذه المساحة المغطاة بالحشائش ، و كان ذلك أيضا سببا فى كثرة حرفة الصيد بين القبائل المصرية ، كما تم استئناس العديد من الحيوانات و تربيتها كحيوانات أليفة ، كما ساعدهم نهر النيل على امتهان حرفة الزراعة .
حيث فى حوالى عام 5000 ق.م وجدت قبائل صغيرة ، كان لهذه القبائل ثقافات سيطرت عليها كما ذكرنا الزراعة و تربية الحيوانات و اشتهروا بصانعة الفخار و الأوانى التى ساعدت فى التعرف على تاريخ هذه القبائل ، و كان من أشهر هذه القبائل قبيلة البدارى الموجودة فى شمال مصر العليا ؛ التى اشتهرت باستخدامها للأدوات الحجرية كما استخدموا النحاس و اشتهروا أيضا بالسراميك عالى الجودة ، كما و عاشت قبائل أخرى ذات حضارة متطورة فى شمال مصر مثل قبيلتى أمراتيان و غيرزيان ؛ حيث فى قبيلة غيرزيان ظهرت أدلة على و جود اتصال بينها و بين كنعان و ساحل جبيل ، كما كانت هناك قبيلة أخرى فى جنوب مصر تسمى النقاداة التى وازت حضارتها حضارة البدارى ، و بدأت حضارة النقادة فى التوسع على طول وادى النيل منذ عام 4000 ق.م ، وفى بداية حضارة النقادة بدأ المصريون القدماء باستيراد حجر السج من أثيوبيا الذى تم استخدامه فى نقل الريش و أشياء اضافية أخرى ، و استمرت حضارة النقادة فى التطور الى أن اصبح لقادتها السيطرة على كامل موارد النيل و الناس ، و سعوا لبسط نفوذهم على شمال مصر و ذلك عن طريق مراكز قوى ، كما فعلوا فى مدينة هيركونيوليس و أبيدوس .
و نتيجة لزيادة الطاقة و الثروة فى طبقة الأثرياء ؛ صنع الشعب المصرى الكثير من الأدوات و السلع الثمينة ، و التى كانت تشمل طلاء الفخار و المزهريات المزخرفة المصنوعة من الحجر التى تميزت بجودتها العالية ، و المجوهرات المصنوعة من الذهب و الألبيد و العاج ، و قاموا بتطوير نوع من السيراميك سمى السراميك القيشانى أو الصقيل ، و هذا كله أسهم فى نمو التجارة حيث كان شعب حضارة التقادة يتاجرون مع النوبة جنوبا ، و غربا مع واحات الصحراء الغربية ، و شرقا مع ثقافات شرق البحر المتوسط ، كما و قبل نهاية عصر ما قبل الأسر ظهرت رموز كتابية التى تطورت فيما بعد لتصبح الكتابة الهيروغليفية .
فترة بداية عصر الأسر
فى بداية عصر الأسر المبكر فى عام 3150 ق.م قام أول فرعون مصرى ببسط سيطرته على مصر السفلى عن طريق انشاء عاصمة فى ممفيس ، و ذلك مكنه من السيطرة على الدلتا و العمالة الموجودة بها و أيضا الزراعة ، كما و سيطر على حركة التجارة التجهة نحو الشام ، و لما كان من تأثير سلطة و نفوذ الفرعون المصرى تم رفع شأن مقابرهم و هياكلهم ، و التى استخدمها المصريون للاحتفال بالفوعون بعد وفاته ، كما و ساعد ذلك النفوذ الفرعون المصرى فى نشر الشرعية فى حق الدولة على الأراضى و الموارد .
ففى بداية القرن الثالث قبل الميلاد قام أحد الكهنة المصرين ببدأ تصنيف الفراعنة بداية من منيا و حتى عصره الى ثلاثين أسرة حاكمة ، حيث استمر هذا التصنيف يستعمل حتى الأن ، و بدأ صحيفته بالملك مينا الذى قام بتوحيد مملكتى مصر العليا و السفلى عام 3200 ق.م ، و لكن مع ذلك يعتقد الباحثون و الؤرخون أن الملك مينا هو الملك نارمر الذى تم تصويره و هو يرتدى الزى الملكى فى خطوة احتفالية و رمزية للتوحيد .
عصر الفترة الانتقالية الأولى
بدأ هذا العصر بعد انهيار الحكومة المركزية أثناء نهاية عصر المملكة القديمة ، حيث لم تكن الحكومة المركزية قادرة على تدعيم اقتصاد البلاد ، و لم يكن حكام الأقاليم قادرين على الأعتماد على الحكومة المركزية ، و أدى ذلك الى ازدياد المجاعات و الحروب الأهلية الصغيرة ، كما و كان ذلك أيضا نتيجة النزاعات و الخلافات السياسية ، ثم حدث من بعد ذلك أن قام حكام الأقاليم باستقلالهم بعيدا عن الفرعون المصرى و قاموا بأنشاء حضارت جديدة فى أقاليمهم ، و أصبحت الأقاليم أكثر ثراءا من الناحية الاقتصادية ، كما و أعتمد الحرفيون على زخارف كانت ممنوعة أثناء الدولة القديمة ، بالأضافة الى الأساليب الأدبية التى مانت تدل على الأمل و الأصالة فى تلك الفترة .
و لكن مع تزايد القوة لكل حكام الأقاليم بدا الصراعات فيما بينهم للسيطرة على الأراضى و الطمع فى السلطة السياسية ، ثم فى عام 2160 ق.م سيطر حكام هيراكليوبولس على مصر السفلى ، كما و سيطرت أسرة أنتيف فى طيبة على مصر العليا ، لذلك كان لابد من قيا صراع بين الأسرتين ، و لكن انتصرت قوات أسرة طيبة بقيادة منتوحوتب الثانى على حاكم هيراكليوبولس ، ليتم توحيد البلاد مرة أخرى لبداية عصر الدولة الوسطى .
عصر الدولة الوسطى
بعدما سيطر الحاكم منتوتوحتب الثانى على مصر و أعاد توحيدها ، حكم هو أسرته من العاصمة طيبة ، و شهدت البلاد فى هذه الفترة رخاءا و أمنا و اسقرارا كبيرا ، لكن لم تستمر طيبة كعاصمة لفترة طويلة حيث عندما سلم الوزير أمنمحات الأول الملكية للأسرة الثانية عشر فى عام 1985 ق.م ، تم نقل العاصمة من طيبة ، لتصبح لتجتاوى التى تقع حاليا فى الفيوم ، و شهدت فترة الأسرة الثانية عشر الكثير من التطورات ، حيث وضعت الأسرة الثانية عشر خطة ذات طابع مستقبلى بعيد الأمد و استصلاح الأراضى و تطوير نظم الرى ، لزيادة مساحة الرقعة المزروعة بالتالى زيادة الأنتاج الزراعى ، و كان من ضمن التطورات استعادة أرض النوبة التى كانت تمتلئ بالمحاجر و الذهب ، كما و بنى أيضا هيكل دفاعى فى شرق الدلتا ، سمى ( جدران الحاكم ) لصد أى هجمات على الدولة ، كما وشهدت الدولة الكثير من التطور فى نواحى عدة مثل مثل الفن و الدين و الأدب ، و على عكس الالأسر السابقة كان موقف الأسرة الثانية عشر تجاه الألهة يشهد الكثير ممن التطور حيث زاد التعبير عن ما يسمى ديموقراطية الحياة الأخرى ، التى يمكن لكل فرد من خلالها الحصول على روح فى الحياة الأخرى يمكن أن يرحب بها جوار الآلهة بعد الموت ، وشهد الأدب جانبا من هذا التطور حيث تميز بالمؤلفات الشخصية التى تميزت بأسلوبها ، و النحت النافر و التصويرى .
و لكن بسبب أعمال البناء و الطموح الشديد سمح الملك أمنمحات الثالث للأجانب القادمين من أسيا بالعيش فى الدلتا ، و كان ذلك بغرض توفير العمالة بسبب زيادة المجالات الحرفية ، و لكن فيضانات النيل لم تعد كافية ، مما أدى الى توتر اقتصادى عجل من انهيار الدولة الوسطى ، فانتهز الأجانب الآسيوين هذا التوتر و سيطروا على الدلتا و شمال مصر و عرفوا لاحقا بالهكسوس .
عصر الفترة الانتقالية الثانية و الهكسوس
بعد سيطرة المهاجريين الآسياوين الذين كانوا يعيشون فى مدينة زوان ، على الشمال المصرى عام 1650 ق.م ، و قاموا بتنصيب أنفسهم كفراعنة ، و عاملوا الفرعون المصرى كتابع و جعلوه يدفع الجيزية ، كما و قلدوا الحكم و الطابع المصرى و مزجوه بثقافتهم ، مما جعل الحكام فى طبية فى موقف حرج ، حيث احتل الهكسوس شمال البلاد ، و جائهم من الجنوب مملكة كوش حليفة الهكسوس ، و دامت سيطرة الهكسوس على البلاد لمدة ما يقارب المئة عام ، ثم تمكن الحكام المصرين من جمع جيش لصد الهكسوس ، و استمر ذلك لمدة الثلاثين عام ، ثم تمكن الفرعون أحمس خليفة الفرعون كامس من طرد الهكسوس من البلاد ، و لكن هزيمة كوش كانت من نصيب الفرعون سقنن رع الثانى و الفرعون كامس .

فترة عصر الدولة الحديثة
الدولة الحديثة أنشأ فراعنتها فترة ازدهار ليس لها مثيل من حيث تأمين الحدود و اقمة علاقة دبلوماسية مع جيرانها ، و بدأوا حملات بناء ممتدة النطاق لتعزيز سلطة الأله آمون ، الذى كان يعبد فى معبد الكرنك ، كما تم شن الكثير من الغارات تحت قيادة الفرعون تحتمس الأول و حفيده تحتمس الأول ، و نتج عن هذه الغارات مد النفوذ المصرى ليشمل سوريا و بلاد النوبة ، و ذلك كان للحصول على الموارد الهامة مثل البرونز و الخشب ، و كان للملكة حتشبسوت دور بارز فى هذه النهضة على الرغم من جهود تحتمس الثالث لمحو آثارها ، سعيا للانتقام منها لسلبها العرش منه ، و لكن قامت الملكة حتشبسوت بالعديد من الانجازات مثل انشاء معبد الكرنك و زوج من المسلات ، كما و أرسلت العديد من البعثات التجارية الناجحة مثل البعثات الى بنط ، و المعبد الجنائزى الأنيق .
لكن كالعديد من الفترات مرت هذه الفترة الحديثة بفترة من عدم الاستقرار الداخلى ، ففى عام 1350 ق.م دعا الفرعون أمنحوتب الرابع الى دين التوحيد و عبادة الآله آتون ، و رمز له بقرص الشمس ، و منع عبادة الآله أمون الذى كانت عبادته منتشرة و متأصلة فى مصر ، و أيضا هاجم سلطة الكنهة فى مصر ، و غير اسمه الى أخناتون أى عبد آتون ، و نقل العاصمة الى مدينة أخناتون التى عرفت بتل العمارنة ، و انكب على عبادة الآله آتون ، و لكن انتهت عبادة الأله آتون بمجرد موت أخناتون ، و قام كل من الفرعون توت عنخ آمون و خيرخيرورع آى و حورمحب بمسح جميع تفاصيل هذه الفترة ، و عند تولى الفرعون رمسيس الثانى الحكم فى عام 1279 ق.م عمد الى انشاء المزيد من المعابد ، و اقامة العديد من التماثيل و المسلات لما كان له من كثرة فى الأةلاد ، حيث أنه أنجب أكثر من أى فرعون أخر ، و قاد هذا الفرعون بكل شجاعة معركة قادش ضد الحيثين ، و التى أسفرت عن أول معاهدة سلام بعد صراع دام لخمس عشر عاما ، و كان ذلك نحو عام 1258 ق.م ، و لكن لما كان من ازدهار لمصر و نماء و رخاء كان لابد من أن تقع مصر تحت مطمع الغزاة ، و تمكن الجيش فى بادئ الأمر من صد هذه الغارات ، و لكن مع زيادة التهديدات الداخلية كبسط الكهنة فى طيبة سيطرتهم على العديد من الأراضى و الموارد باسم الأله ، و مشاكل السرقة و النهب و نبش القبور ، بالاضافة الى التهديدات الخارجية ، كل ذلك أدى الى انقسام البلاد ومرورها بفترة ضعف أخرى .
عصر الفترة الانتقالية الثالثة
سيطر الحاكم سمندس على شمال الدولة المصرية ، و جعل مدينة تانيس عاصمة لحكمه ، و ذلك بعد وفاة الفرعون رمسيس الحادى عشر عام 1078 ق.م ، و لكن خضع الجنوب لحكم كهنة أمون الذين اعترفوا بسمندس كحاكم بالاسم فقط ،.
و خلال تلك الفترة بدأت ظهور قوى أخرى كالقبائل الليبية التى استقرت فى غرب الدلتا و فرضوا سلطتهم تدريجيا حتى سيطروا على الدلتا تحت حكم شيشنق الأول عام 945 ق.م ، و أسس الأسرة التى سميت باسم بوباستيس التى دام حكمها لمدة المائتى عام ، كما و سيطر شيشنق على الجنوب المصرى من خلال وضع أقاربه فى مراكز هامة للكهنة ، و لكن نشأت أسر منافسة فى الدلتا و بدأ تهديد مماكة كوش من الجنوب ؛ مما أدى الى أنحصار مملكة الليبيون ، و فى عام 727 ق.م احتل الملك الكوشى بعنخى شمال البلاد و مدينة طيبة و الدلتا بعد غزوها .
و لكن قوة الآشوريين بدأت تنمو حيث فى زدياد نفوذهم قل الحلفاء لدولة مصر ، و بدأ الهجوم على الولة المصرية نحو عام 700 ق.م ، و زاد الصراع فى منطقى الملكين الكوشيين طهارقة و خليفته تنتامى بحروب دائمة مع الآشوريين و ذلك فى عامى 671 و 667 ق.م ضد الحكام النوبيين أو الكوشيين الذين كان لهم الحظ الأكبر من الانتصارات ، و لكن فى النهاية خرج الكوشيين من البلاد و عادوا الى النوبة و احتل الآشوريين البلاد و سيطروا على ممفيس و عزلوا معابد طيبة .

فترة عصر مصر المتأخر
مع عدم و جود خطط للغزو ترك الآشوريين مصر تحت حكم سلسلة من التابعين من الأسرة السادسة و العشرين ، الذين عرفوا باسم ملوك سايت ، وفى عام 653 ق.م تمكن الملك أبسيماتك الأول عن طريق المرتزقة اليونانية من طرد الآشوريين من البلاد ، و كان هؤلاء المرتزقة هم أول بحرية مصرية ، و أصبح لليونان وطن بعد امتداد تأثيرهم و أصبحت نيكراتيس و طنا لليونانين ، كما استقر ملوك سايت فى عاصمتهم الجديدة سايس حيث كانت تشهد فترة من نهضة الثقافة و الاقتصاد ، و لكن فى عام 525 ق.م بدأ الفرس تحت قيادة قمبيز الثانى بغزو مصر ، و نجحوا بأسر الفرعون أبسماتيك الثالث أثناء معركة الفرما ، ثم حكمت مصر من قبل قمبيز الثانى و لقب بفرعون رسميا ، لكن تم حكم مصر من مسقط رأسه شوشان ، و ترك مصر تحت رعاية أحد الساتراب ، و بالرغم من نجاح بعض الثورات ضد الفرس فى القرن الخامس ق.م الا أن المصريين لم يتمكنوا من طرد الفرس بشكل دائم ، و انضمت مصر تحت حكم الساتراب السادس مع قبرص و فينيقيون من الأمبراطورية الأخمينيونية الفارسية ، ثم فى عام 402 ق.م انتهت الفترة الأولى من الحكم الفارسى و التى عرفت بالأسرة السابعة و العشرين ، و فى الفترة من عام 380 الى 343 ق.م حكمت الأسرة الثلاثون كآخر أسرة حاكمة مصرية ، و انتهت مع حكم الملك ناخثورب الثانى ، ثم حدثت محاولة الأستعادة الحكم على مصر من الفرس تعرف باسم الأسرة الحادية و الثلاثين ، بدئت هذا الحكم من عام 343 ق.م ، و انتهت هذه الفترة بتسليم الحاكم الفارسى مصر الى الأسكندر الأكبر دون قتال عام 332 ق.م .
تعليقات
إرسال تعليق